يُعد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة هو الجهاز الأقوى المنوط به حفظ السلم والأمن الدوليين؛ فهو يمتلك صلاحية اتخاذ قرارات ملزمة، وإنشاء بعثات حفظ السلام، والترخيص باستخدام القوة عند الضرورة. ستجتمع لجنتنا للتركيز على مرحلة شهدت واحداً من أكبر التحولات المجتمعية في التاريخ المعاصر، سعياً لإيجاد حلول نهائية للأزمات المتصاعدة.
إن “الربيع العربي” الذي بدأ في تونس عام 2010 وسرعان ما اجتاح الجغرافيا العربية بأكملها؛ يمثل نقطة تحول تاريخية خرج فيها الملايين إلى الشوارع مطالبين بالحرية ضد عدم المساواة الاقتصادية، والبطالة، والفساد، والضغوط السياسية. وقد هزت هذه التحركات الشعبية التي امتدت إلى دول مثل مصر وليبيا واليمن والبحرين وسوريا، التوازنات السياسية في المنطقة من جذورها.
بينما مهدت هذه العملية الطريق لتحولات سياسية سلمية في بعض البلدان؛ إلا أنها تحولت في مناطق أخرى، لا سيما ليبيا وسوريا، إلى حروب أهلية اكتسبت أبعاداً دولية، ونزاعات عرقية، وأزمات إنسانية عميقة، مما شكل تهديداً هائلاً للأمن العالمي.
في لجنتنا، سيقوم المندوبون بتحليل هذه الأزمات المعقدة التي أفرزها الربيع العربي، وسيناقشون شرعية وفعالية التدخلات المحتملة لمجلس الأمن، وسيتولون دوراً حيوياً في تحديد الاستراتيجيات الدبلوماسية والسياسية والإنسانية الأكثر تأثيراً والتي يمكن اتباعها في حل النزاعات